معلومات ثقافية

حكم الجواري والعبيد في الإسلام

مرحباً بكم زوار الروا في هذا المقال سنتحدث عن حكم الجواري والعبيد في الإسلام

حكم الجواري والعبيد في الإسلام، كان استرقاق العبيد والجواري من الأمور المباحة والمنتشرة قبل الإسلام حيث ذكر الاسترقاق في الكتب والديانات السماوية الأخرى.

مفهوم الجواري والعبيد في الإسلام

  • عندما ظهر الإسلام في شبه الجزيرة العربية انتشر معه الكثير من المعاني التي لم تكن معروفة ومتداولة بين الناس حيث أطلق الإسلام على كلمة الجواري لفظ الإماء.
  • يطلق لفظ الجارية إلى الرقيق والعبيد من النساء الذين تم استبعادهم عن طريق السرقة والنهب في الحروب.
  • الجارية ما يملكه الشخص من عبيد من الإناث ويدخل تحت لفظ الجارية أو الإماء ما ملكت يمين الرجل من النساء بدليل قوله تعالى (وما ملكت أيمانهم).
  • أما لفظ العبيد في الإسلام فيطلق على ما كان يحصل عليه الإنسان المسلم في الحروب والغزوات من الرقيق ولكن الدين الإسلامي أباح تحرير الرق وجعل عتق رقابهم وسيلة إلى غفران الله ورحمته.
  • كان لفظ الرق والعبيد منتشرًا بصورة كبيرة في شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام حيث كانوا لا يفرقون في طرق الحصول على العبيد والرقيق سواء كان ذلك عن طريق الغدر أو الحروب أو السرقة أو العدوان.
  • بذلك تم الحصول على الكثير من العبيد بالإضافة إلى ذلك فقد كانت بعض القبائل تقوم الاعتداء والظلم حتى يتم الحصول على العبيد والجواري.
  • فعندما ظهر الدين الإسلامي في شبه الجزيرة العربية لم يحرم العبيد والجواري تحريمًا قطعيًا وإنما حرم طرق الحصول عليهم عن طريق الغدر والخيانة بالإضافة إلى ذلك فقد حدد الطرق المشروعة في الحصول على الرقيق والجواري.

شاهد أيضًا: حكم سب الصحابة والطعن فيهم

حكم الجواري والعبيد في الإسلام

  • عندما جاء الدين الإسلامي لم يحرم العبيد والجواري تحريمًا مطلقًا وإنما حدد الإسلام الوسائل والطرق المباحة في الحصول على الرقيق والجواري.
  • أباح الإسلام ما يحصل عليه الشخص من الرقيق والعبيد والجواري في الحروب والغزوات والنزاعات وذلك لأن هذا الأمر كان منتشرًا كثيرًا في العصور السابقة للإسلام.
  • من ذلك فقد وضع الدين الإسلامي الكثير من الأحكام التي الجواري والعبيد ومن هذه الأحكام حرم الدين الإسلام ألا يشترك في جماع الجارية الواحدة أكثر من رجل واحد فإن كان يملكها شخص واحد فإنه يجوز لهذا الشخص أن يجامعها.
  • لا يشترط وطء الجارية إلى عقد زواج ولكن يجوز له أن يطأها بعقد التملك بدليل قوله تعالى (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين).
  • يجب ألا يكون بين الجارية والشخص الذي يملكها سبب من أسباب التحريم كأن تكون هذه الجارية أخت مالكها في الرضاعة أو أن تكون الجارية متزوجة أصلًا.
  • أما بالنسبة للعبيد من الذكور فإنه لا يحل للسيد أن يجبر عبده على الدخول في الإسلام وذلك بدليل قوله تعالى (لا إكراه في الدين).
  • لا يجب على السيد إجبار عبده على الزواج من امرأة لا يريد الزواج منها أو يجبره على طلاق زوجته.
  • لا يجوز للسيد أن يكلف العبد أو الجارية تكليفهم بالأعمال الشاقة التي تفوق قدرتهم وطاقتهم.
  • ليس من حق السيد أن يمنع عبده الذمي أو اليهودي والنصراني من أداء الطقوس المرتبطة بديانته سواء كانت من ضمن هذه الطقوس شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير كما لا يجوز له أنه يمنعه من الذهاب إلى الكنيسة إذا كان نصراني.
  • لا يجوز للشخص المالك أو السيد أن يأمر العبد أو الجارية بالقيام بمعصية أو يأمرهم بطاعة الله سبحانه وتعالى.

ما الأسباب التي أدت إلى انتشار العبيد والجواري؟

  • من الأسباب التي أدت إلى انتشار العبيد والجواري قديما هي الحروب والغزوات فإذا نشأت الحرب بين دولتين وانتصرت إحدى الدولتين فتقوم الدولة الغالبة بقتل رجال وشباب الدولة المهزومة وتأخذ نسائها وبناتها وتقوم ببيعهن لمن يرغب في الشراء.
  • قد يدفع الفقر وشدة احتياج بعض الأهالي إلى بيع بناتهم لمن يكون لديه رغبة في الشراء.
  • انتشار السرقة والنهب حيث كان هناك بعض اللصوص يتربصون بالقوافل التجارية عند خروجها إلى الأماكن البعيدة ويقومون بالهجوم على هذه القوافل واختطاف ما يشاؤون من النساء والبنات ويقومون ببيعهم في أسواق الرقيق وفي المدن.
  • لكن عندما ظهر الدين الإسلامي حرم الحصول على العبيد والجواري عن طريق البيع والشراء والاختطاف والسرقة وأباح استرقاق العبيد والجواري التي يتم الحصول عليهم عن طريق الحروب والغزوات.
  • ذلك لأن الكثير من الدول التي كانت تعادي الإسلام كانت تقوم بالهجوم وغزو المدن الإسلامية غدرًا فتقتل رجالها وشبابها وتأخذ نسائهم وبناتهم ثم يقومون ببيعهن.
  • فيقوم الكافر بأخذ ما يريد من النساء والبنات المسلمات ويقوم بمعاملتهم معاملة المرأة الزانية وفي بعض الأحيان كان يشترك في جماع المرأة الأسيرة الرجل وأصدقائه وأولاده وأخواته.
  • لذلك أجاز الدين الإسلامي استرقاق النساء الكافرات التي يؤتي بها عن طريق الحروب ولكن شتان بين معاملة المسلمين للجواري الكافرات وبين معاملة الكافرين للمرأة المسلمة الأسيرة.

مقالات قد تعجبك:

شاهد أيضًا: حكم تقبيل اليد في الإسلام

متى انتهى عصر الجواري والعبيد؟

  • عندما ظهر وانتشر الدين الإسلامي في شبه الجزيرة العربية قام الدين الإسلامي بالتخلص من الاسترقاق بشكل تدريجي شيء في شيء حتى الانتهاء من الرق تمامًا وذلك لأن الإنسان خلق ليكون حرًا وليس عبدًا إلا لخالقه.
  • قام الإسلام بوضع الكثير من الحلول والطرق التي ساعدت في انتهاء عصر الجواري والعبيد منها أنه جعل عتق رقاب العبيد وتحريرهم من إحدى المصارف التي تخرج فيها الزكاة.
  • شجع الإسلام على تحرير العبيد وعتق رقابهم عن طريق أنه جعل عتق الرقاب من الأعمال التي يمحو الله بها الذنوب وتكفر بها السيئات التي ارتكبها الشخص.
  • قام النبي صلى الله عليه وسلم بعتق وتحرير العبيد وشجع به المسلمين بالإضافة إلى ذلك فقد وعد الرسول صلى الله عليه وسلم من قام بهذا الأمر أنه له ثواب وأجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى.
  • بالإضافة إلى ذلك فقد أباح الدين الإسلامي المكاتبة بين العبد وسيده كأن يكتب لسيده مبلغ معين من النقود من أجل أن يقوم السيد بعتق وتحرير رقبة المملوك.

ما هي الحقوق الواجبة على الشخص الذي يملك العبيد والجواري؟

  • وضع الدين الإسلامي الكثير من الحقوق والواجبات على الشخص الذي يملك العبيد من الذكور والإناث من أهمها أن يعاملهم معاملة حسنة كما أمرنا الدين الإسلامي الحنيف.
  • يجب عليه أن يحافظ على صحة وحياة من يملكهم من العبيد والجواري وليس من حق السيد أن يقوم بقتل العبد أو جرحه أو قطع شيء من أعضائه.
  • وإذا قام الشخص المالك بقطع أو جرح أعضاء من يملكه فيجب على هذا الشخص المالك أن يعتق رقبة عبده ويحرره ويكون ذلك بأمر إجباري من الحاكم.
  • يجب عليه الإنفاق على عبده وأن يحرص على توفير المأكل والمسكن والثياب على حسب ما يحتاج العبد ويكفيه.
  • في حالة امتناع السيد عن الإنفاق على عبده لعدم مقدرته على ذلك أو امتنع عن دفع النفقة مع قدرته على الدفع فيجوز للحاكم أن يقوم ببيع ممتلكات السيد حتى يأمن نفقة العبد.
  • في حالة مرض العبد أو عجزه عن القيام بعمله لسبب ما فإنه يجب على مالكه أن ينفق على عبده ويجب على السيد أيضًا في حالة موت العبد أن يدفع نفقات دفنه.
  • يجب على الشخص المالك أن يزوج عبده إذا كان أعزب حتى لا ينحرف العبد وراء شهواته وأن يحرص على أن يكون عبده عفيفًا فإذا كان العبد متزوج فيجب على السيد أن يمكنه من جماع زوجته.
  • إذا كان السيد يملك جارية عزباء يجب عليه أيضًا أن يزوجها أو يقوم بوطئها تجنبًا لانحرافها.
  • لا يجوز للشخص المالك أن يأمر عبده أن يطلق زوجته أو يجبر جاريته على الطلاق من زوجها أو يمنعها عنه.

ما هو حكم جماع الجارية في الإسلام؟

  • أجاز الإسلام للرجل أن يجامع ما ملكت يمينه من الجواري والعبيد ولا يوجد فرق إذا كان الشخص المالك متزوجًا أو غير متزوج.
  • ذلك بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قام بجامع الإماء وهذا ما اتفق عليه العلماء المسلمين.
  • الدليل على هذا الحكم الشرعي من القرآن الكريم قوله تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا).
  • حيث أشارت الآية الكريمة على أنه يجوز للرجل الزواج بأكثر من زوجة فإذا لم يستطيع أن يعدل بينهما فعليه أن يكتفي بواحدة ويمكنه أيضًا الاكتفاء بما يملكه من الجواري والإماء.
  • قام أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم باتخاذ هاجر زوجة له وأنجب منها ابنه إسماعيل عليه السلام حيث كانت هاجر جارية سارة زوجة نبي الله إبراهيم وكان هذا الأمر مباحًا وجائزًا في شريعة إبراهيم عليه السلام.

شاهد أيضًا: حكم الرهن العقاري في الاسلام

في نهاية المقال حكم الجواري والعبيد في الإسلام، نكون قدمنا كافة المعلومات حول حكم الجواري والعبيد في الاسلام.

السابق
اين توجد فروع بنك الإمارات دبي الوطني؟
التالي
مصانع انتاج وتصنيع المسامير في مصر