معلومات ثقافية

فضل أيام العشر من ذي الحجة والحكمة من صيامها

فضل أيام العشر من ذي الحجة والحكمة من صيامها

 

أيام عشر ذي الحجة ولياليها أيام شريفة ومفضلة؛ يضاعف العمل فيها ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة  وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه، فالعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة.

 

فضل الصيام بصفه عامه

يعد الصيام؛ إحدى العبادات الفضيلة وهو ركن من أركان الإسلام الخمسه  ومن فضائل الصيام أنّ الله تعالى جعل الصيام له واختصّه لنفسه قال عليه الصلاة والسلام-: (قالَ الله: كل عمل ابن آدمَ له إلَّا الصيام فإنَّه لي وأَنَا أجْزِي به) وهو أحد أعظم الأعمال وأفضلها عند الله تعالى. لِما ورد عن أبي أمامة الباهلي قال: (قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مُرني بأمرٍ ينفعُني اللَّهُ بِهِ، قالَ: عليْكَ بالصِّيامِ ، فإنَّهُ لا مثلَ لَه)

ويتّقي المسلم عذاب الآخرة بالصيام، كما يتّقي به شهوات الدُّنيا قال صلّى الله عليه وسلّم-: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ فلا يَرْفُثْ ولَا يَجْهلْ وإنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ). إضافة إلى أنّ الصيام هو أحد سُبل تحقيق الصبر في النفس ،وفيه تحصيلٌ لمغفرة الله تعالى ،وهو سبب لتكفير الذنوب، قال عليه الصلاة والسلام-: (فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ ومالِهِ، ونَفْسِهِ ووَلَدِهِ، وجارِهِ؛ يُكَفِّرُها الصِّيامُ والصَّلاةُ والصَّدَقَةُ، والأمْرُ بالمَعروفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ).

 

فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

تُعَدّ العَشر الأوائل من ذي الحجّة من الأيّام المباركة في الشرع وقد حثّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على استغلالها بالأعمال الصالحة وبجهاد النفس ووصف العمل فيها بأنّه أفضل من الجهاد في سبيل الله تعالى فقال: (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ)

 

ايضا لم يقيد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الأعمال الصالحة في هذه الأيّام بعمل مُعيَّن وجعل الأمر مُطلَقاً فالعمل الصالح أنواعه كثيرة ويشمل ذلك ذِكر الله تعالى والصيام وصِلة الرحم وتلاوة القرآن والحجّ ممّا يعني اجتماع أجلّ العبادات في الإسلام وأفضلها في هذه الأيّام ولفظ الأيّام الوارد في الحديث المذكور يدلّ على أنّ العمل الصالح يستغرق اليوم كلّه واليوم في الشرع يبدأ منذ طلوع الفجر وحتى غروب الشمس وأفضل عمل يستغلّ به المسلم نهار هذه الأيّام هو الصيام كما أنّ أفضل مايستغّل فيه الليل صلاة القيام

 

حكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

فهو مندوب بينما حُكم قيام الليل أنّه سُنّة وقد حافظ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على صيام العَشر من ذي الحجّة ودليل ذلك ما ورد في السنّة النبويّة من حديث حفصة رضي الله عنها قالت(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجه ويوم عاشوراءوثلاثه أيام من كل شهر) .

 

ويُشار إلى أنّ صيام اليوم التاسع من ذي الحجّة وهو يوم عرفة مشروع لغير الحاجّ فقد قال النبيّ عليه الصلاة والسلام-: (صيام يوم عرفه أحتسب على الله أن يكفر السنهَ التي قبله والسنه التي بعده وصيام يوم عاشوراءأحتسب على الله أَنْ يكفر السنه الَّتي قبله).

ويوم عرفة من أيّام الله العظيمة وحَريّ بالمسلم أن يستغلّ فيه نفَحات الرحمة

كما يستحب أن يصومه المسلم غير الحاجّ ابتغاء تكفير ذنوبه.

 

الحكمة من صيام العَشر من ذي الحجة

أقسم الله تعالى بالأيّام العشر من شهر ذي الحجة وذلك بقوله: (وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ) والقسم بها دليل على الفَضل العظيم والشرف الرفيع لها كما أنّ أداء الأعمال الصالحة فيها أفضل من أدائها في غيرها من الأيّام ومن ذلك أنّ الصيام فيها له أجرٌ عظيم ومكانة رفيعة، كمكانتها.

 

متى يبدأ صيام العَشر من ذي الحجة

يبدأ صيام الأيّام العَشر من ذي الحجّة منذ بداية شهر ذي الحجّة وحتى اليوم التاسع منه والذي يُسمّى يوم عرفةولا يُصام اليوم العاشر منه لأنّ اليوم العاشر يكون عيداً يَحرُم صيامه ويدخل صيام العَشر من ذي الحجّة في قول النبيّ عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن أيَّامٍ العمَلُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللَّهِ مِن هذهِ الأيَّامِ العَشر)كما يستحب فيها فِعل جميع الأعمال الصالحة كالذِّكروالدُّعاءوغيرذلك ويُستثنى الصيام في اليوم العاشر منها .

 

كيفية صيام العشر من ذي الحجة

يكون صيام الأيّام التسع الأولى كصيام الأيّام الأُخرى بترك المُفطرات من طعام وشراب وغيرهما منذ طُلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النيّة والنيّة تكون بالتقرُّب إلى الله تعالى بعبادة الصيام وقد ذهب جُمهور الفُقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنّ صيام التطوُّع كصيام التسع من ذي الحجّة لا يُشترَط له تبييت النيّة من الليل إلّا أنّهم اختلفوا في آخر وقت للنيّة فقال الحنفية إنّه يمتدّ إلى الضحوة الكُبرى وهو وقت نصف النهار.

 

أمّا الشافعية فقد قالوا إنّه يمتدّ إلى ما قبل زوال الشمس بينما ذهب الحنابلة إلى جواز تأخيرها إلى ما بعد الزوال بخِلاف المالكية الذين يشترطون تبييت النيّة قبل الفجر واشترط الجُمهور عدم فِعل أيّ شيءٍ من المُفطرات قبل النيّة في حال تأخيرها.

 

وقد حافظ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على صيام العَشر من ذي الحجّةودليل ذلك ما ورد في السنّة النبويّة من حديث حفصة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجه ويوم عاشوراء وثلاثه أيام من كل شهر)

السابق
احدث سلوكيات التالية لا يقلل من احتمال من اصابتك بالسرطان
التالي
ما الاسم العلمي للخنزير ؟