معلومات ثقافية

ما لا تعرفه عن صلاة السنة

مرحباً بكم زوار الروا في هذا المقال سنتحدث عن ما لا تعرفه عن صلاة السنة

ما لا تعرفه عن صلاة السنة، الصلاة فريضة أساسية على المسلمين أجمعين، فهي من أعمدة الدين الإسلامي، وتاركها يُحاسب عليها أول شيء يوم القيامة.

أهمية الصلاة

  • لقد أمر الله سبحانه وتعالى كافة عباده بأداء خمس صلوات في اليوم، تبدأ بصلاة الفجر ويليها صلاة الظهر من ثم صلاة العصر، بعد ذلك صلاة المغرب، وأخيرًا صلاة العشاء.
  • لقد وضع الله عز وجل صلوات السُنة من أجل أن يكرم عباده المخلصين، لما قد تشهده الصلوات الخمس من سهو أو تشتت أو نقصان وخلل ناتج عن عدة أشياء، فتكون السُنن قبل الصلاة وبعدها بمثابة إكمال هذه النواقص للفرض.
  • ربنا يريد أن يمنحنا الثواب كاملًا دون أن ينقص حسنة واحدة، والصلاة تعتبر من أكثر الأمور التي تُقربك إلى الله عز وجل على الدوام.
  • لا يهرب أي عبد من عباد الله من ذنب ترك الصلاة، فهذا الذنب لا يسقط أبدًا من فوق عاتق أي رجل بالغ، فقط من تُسقط من عليها الصلوات الفائتة هي السيدة الحيض والنفاس، وتكون غير مُلزمة بقضاء الصلوات في وقت لاحق.

شاهد أيضًا: ما هي صلاة النوافل والسنن

ورود الصلاة كثيرًا في القرآن الكريم

  • لقد وردت الصلاة عدة مرات في أكثر من سورة بكتاب الله الكريم، خاصة سورة البقرة التي ظهرت بها الصلاة في آيات كثيرة للغاية، وإليكم أدلة الصلاة من سورة البقرة.
  • قال تعالى في كتابه الكريم: “الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ”.
  • كما قال الله تعالى: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ”.
  • أيضا وردت الصلاة في سورة البقرة مرة أخرى أيضًا: “وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ”.
  • كما قال تعالى: “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ “.
  • قال تعالى في كتابه الكريم: “وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”.
  • “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ “.

ما يقال في صلاة السنة

  • “لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ”.
  • “حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ”.
  • “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ”.
  • كما وردت الصلاة في سورة النساء، وقال الله عز وجل: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا”.
  • قال تعالى في كتابه الكريم: “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً، في سورة النساء أيضًا.

ما لا تعرفه عن صلاة السنة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن سنَّ سنَّةً حسنةً، فإنَّ لهُ أجرَها وأجرَ من عملَ بِها من غيرِ أن ينقُصَ من أجورِهم شيءٌ، ومن سنَّ سنَّةً سيِّئةً كانَ عليْهِ وزرُها، ومثلُ وزرِ من عملَ بِها من غيرِ أن ينقصَ من أوزارِهم شيءٌ”.
  • معنى كلمة السُنة في اللغة العربية، أنها طريقة أو منهج لفعل شيء ما، ولكنها لا تشير إلى ما إذا كان هذا الشيء خيرًا أم شرًا، بينما تفسير لفظ السنة لدى علماء الحديث، فإنه ما كان يفعله الحبيب محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • فالسنة هي ما تم تناقله وتوارثه جيلًا بعد جيل عن أشرف خلق الله، نبينا الغالي محمد صلى الله عليه وسلم، سواء من أفعال أو أقوال.
  • بينما أهل الفقه عرفوا السنة بأنها ما يتم تكليف الفرد به بشكل غير جازم، أي يعني أنهه ليست فرضًا مثل الصلوات الخمس على سبيل المثال، لذا فمن يؤدي السنة له ثوابًا وأجرًا عظيمًا، ومن لا يفعل ذلك فلن يعاقب لأنه ليس فرضًا.

أقسام السنة

  • هناك نوعان من السنة، النوع الأول هو السنن الراتبة، والتي تتعلق وتتبع فرض آخر تشرع معه، ومن أهم ما يميزها الاستمرارية.
  • ومن أمثلة السنن الراتبة هي السنن التابعة للصلوات الخمس في كل يوم، والتي تنقسم أيضًا إلى قسمين، سنن قبلية وسنن بعدية.
  • السنن القبلية هي الركعات الي يقوم بها الفرد قبل كل صلاة، وهي 6 ركعات، تكون 2 قبل صلاة الفجر و4 قبل صلاة الظهر.
  • بينما السنن البعدية هي الركعات التي تُصلى عقب أداء الفرض، وعددها 6 ركعات أيضًا، 2 بعد صلاة المغرب، و2 عقب العشاء، و2 عقب صلاة الظهر.
  • تقول السيدة عائشة رضي الله عنها “مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي السُّنَّةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ، أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْل الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْل الْفَجْرِ”.
  • قالت أم المؤمنين أيضًا بهذا الصدد “كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَبْل الظُّهْرِ أَرْبَعاً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُل بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ”.
  • أما النوع الثاني من السنة هو السنن النافلة، والتي تكون غير تابعة وغير مرتبطة بأداء فرض آخر مثل السنن الراتبة.
  • السنن النافلة تكون مثل قيام الليل، وسنة الضحى، وغيرها من هذه الأمور، تنقسم السنن النافلة إلى نوعان، سنن مقيدة، وسنن مُطلقة، مما يعني أن السنن النافلة هي أعم وأشمل وتتضمن حتى السنن الراتبة السابق ذكرها.

كيفية أداء صلاة السنة

  • أداء صلاة السنة لا يختلف عن أداء الصلوات الخمس المفروضة يوميًا على المسلمين أجمعين.
  • بينما من حيث التوقيت، فمن المكروه أن تؤدى صلاة السنة نهارًا بتسليمة واحدة خلال أربع ركعات، فمن المُفضل أن تؤدى صلاة السنة نهارًا ركعتين ثم ركعتين.
  • في وقت الليل فمن الممكن أن تؤدى صلاة السنة ركعتين اثنتين أو أربع ركعات أو 6 ركعات أو 8 ركعات بتسليمة واحدة.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمر قال “صلاةُ اللَّيلِ والنَّهارِ مَثنَى، والوترُ رَكْعةٌ مِن آخرِ اللَّيلِ”.

شاهد أيضًا: فضل صلاة الفجر ودعائها

مقالات قد تعجبك:

الفرق بين صلاة السنة والصلاوات الخمس

  • الفارق هنا أنه من غير المستحب أن تفوق عدد ركعات السنة عدد ركعات الفرض في النهار، بينما صلوات الليل تظل قائمة على القيام والتنقل، فمن الممكن أن تتجاوز عدد ركعات السنة لعدد ركعات صلوات الفروض.
  • لكن في المُطلق يستحب أن تُصلي صلوات السنة ركعتين ثم ركعتين على أن تكون كل ركعتين بتسليمة واحدة.
  • الحفاظ والقيام بصلوات السنة من أكثر الأمور المحببة عِند الله سبحانه وتعالى، وتجعل العبد يتقرب من ربه دائمًا.
  • لكن حكم ترك السنة لا يعاقب الله عليه، ولكن من أقامها جزاه الله ثوابًا وخيرًا كبيرًا.
  • فالأمر بأكمله يرجع إلى مدى حرص العبد على عدم تفويت ثواب وأجر عظيم، وليس فقط لما له من عقاب عند تركه، فالمسلم لا يحاسب سوى على الصلوات الخمس المفروضة عليه يوميًا.

حكم ترك صلوات السُنة والنوافل من السنة

  • قال صلى الله عليه وسلم: “إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت، فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيءٌ قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟، ثم يكون سائر عمله على ذلك” رواه الترمذي عن أبي هريرة.
  • روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: “مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقْد آذَنْتهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ.
  • ثم يكمل قوله تعالى في الحديث القدسي: “فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ” رواه البخاري.

الفرق بين السنة المؤكدة وغيرها من السنن

  • تنقسم السنن أيضًا إلى نوعين، سنن مؤكدة، وسنن غير مؤكدة.
  • السنن المؤكدة هي ما استمر وداوم عليها أشرف خلق الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ولم يتوقف عن أدائها طوال حياته أبدًا.
  • بينما السنن غير المؤكدة هي من أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقات كثيرة للغاية، ولكنه لم يستمر على أدائها طوال حياته.
  • ومن المتعارف عليه حتى وقتنا هذا أن السنن المؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي ركعتان قبل صلاة الفجر، و4 ركعات قبل صلاة الظهر، وركعتان أخرين بعد صلاة الظهر، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلام العشاء.
  • أما في حالة قدرة وإرادة العبد على أداء أكثر من ركعتين بعد صلاة الظهر، فيؤدي 4 ركعات بدلًا من 2.
  • بينما تعتبر السنن الغير مؤكدة هي 4 ركعات قبل صلاة العصر، وركعتان قبل صلاة العشاء، وركعتان قبل صلاة المغرب، وركعتان إضافيتان بعد صلاة الظهر.

أداء الصلوات الفائتة أولى وأهم من أداء النوافل

  • لقد شددت دار الإفتاء المصرية على أهمية أداء الصلوات الفائتة أكثر من أداء السنن والنوافل.
  • يرجع ذلك إلى أن صلاة السنن والنوافل لا تُغنيك عن أداء صلواتك الفائتة، فمن نسي فرضًا عليه وتذكره بعد حين فعليه أن يصليه على الفور.
  • فأداء الفروض للصلوات الفائتة يعتبر بمثابة الدين، لا يرده نوافل أو سنن أو صدقة أو صوم، يجب أن ترد الدين بأداء صلواتك الفائتة التي لن يغنيك عنها أي شيء آخر.
  • فمن الأولى والأهم دومًا أن توفر وقتك لأداء الصلوات الخمس المفروضة يوميًا، فمن المكروه أن تأخذ السنن والنوافل محل الصلوات الخمس المفروضة على المسلمين أجمعين.

حكم أداء صلاة الفرض قائمًا وصلاة السنة قاعدًا

  • مما لا شك ولا جدال فيه أن القيام فرض أساسي على عباد الله المسلمين أثناء أداء فروض الله الخمس يوميًا، ما إذا كان الشخص قادرًا وغير عاجزًا على الوقوف أثناء الصلاة.
  • كما أنه ليست هناك موانع في أداء فروض الله وصلواته الخمس جالسًا في حالة المرض الشديد أو عدم القدرة على الوقوف، ووجود ما يمنع الوقوف أثناء الصلاة، فيما عدا ذلك فلا يجب أن تقوم بأداء الصلاة جالسًا.
  • الله سبحانه وتعالى هو من أباح رحمة بعباده المسلمين الجلوس أثناء المرض وعد القدرة على الوقوف، ويأخذ المسلم ثوابه وأجرًا كاملًا من الصلاة، فالجلوس في هذه الظروف لا يبطل الصلاة بكل تأكيد.
  • بينما بالنسبة لوضعية المسلم أثناء أداء النوافل والسنن أهون وميسر بشكل أكبر، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم”.
  • الدين الإسلامي انتشر بتعاليمه السمحة، ويهدف دومًا إلى إعلاء وسمو الإنسان عن سائر الكائنات الحية الأخرى، والإسلام يطمح إلى الحفاظ على صحة وسلامة روح الإنسان دائمًا وأبدًا.
  • لذلك في حالة إذا نصح الطبيب شخصًا يقوم بعلاجه بأن يؤدي صلواته جالسًا، فعلى الفور يجب أن يستمع المريض إلى نصيحة طبيبه الخاص، ومن غير المستحب أن تتحامل على نفسك وصحتك، فالله يمنحك الأجر والثواب كاملًا.

تغير النية تجاه الصلاة أثناء أداء الصلاة نفسها

  • قد يقع البعض في هذا الخطأ الشائع أحيانًا، وهو تغير النية أثناء الصلاة، سواء من فرض إلى سنة أو نافلة، سواء من ظهر إلى عصر، ومن ركعتين إلى أربع ركعات.
  • لكن من غير المسموح تمامًا في الدين الإسلامي تغير النية أثناء الصلاة، فمن استهل صلاته يجب أن يُكملها على نفس النية التي بدأها بها.

سماحة الدين الإسلامي مع أهل الأعذار

  • أهل الأعذار هم المريض والمُسافر والخائف، فجميعهم لا يتمكنون من أداء صلوات الله بالشكل المحدد، ولأن الصلاة ركن أساسي من أعمدة الإسلام الخمس، وتأتي في المرتبة الثانية، فإنها فريضة دومًا على كافة المسلمين.
  • لكن أباح الله عز وجل بعض الأمور في بعض الظروف رحمة منه لعباده، ومن بين من أباح لهم الله هم المسافرون.
  • فيسمح للمسافر أن يجمع بين صلاتين في توقيت صلاة واحدة على أن يُصلي كل صلاة على حدة، فيجمع بين الظهر والعصر في توقيت أي منهما، ويجمع أيضًا بين صلاتي المغرب والعشاء.
  • كما يُمكنه أن يقصر من صلاة الظهر والعصر والعشاء، على أن تكون كل صلاة ركعتين فقط، ويكون ذلك من خلال النية عن إلقاء تكبيرة الإحرام، بينما المغرب والفجر تؤدى كما هي دون قصر.
  • أما بالنسبة لصلاة الخائف مثلما يريد الجُندي أن يصلي فرض الله أثناء قتال العدو، فمن الممكن في هذه الحالة استثناء فريضة أساسية من شروط وصحة الصلاة في الإسلام، ألا وهي استقبال القِبلة بشكل صحيح.

ماذا تقرأ في صلاة السنة؟

  • كما هو معهود في أي صلاة سواء كانت فريضة أو سنة أو نافلة، فالشيء الرئيسي الذي يجب أن تقرأه هو سورة الفاتحة فهي فريضة أساسية وشرط في أي صلاة.
  • بينما ما يقرأ بعدها من كتاب الله الكريم، يعتبر سُنة مستحبة عن رسول الله صلى الله على وسلم، فمن قرأ أخذ ثواب فعلته، ومن لم يقرأ شيئًا بعد قراءة الفاتحة فلن يعاقب على فعل ذلك، وستكون صلاته صحيحة.
  • هناك سنن وآيات أوصى رسول الله على قراءتها بعد الفاتحة في أوقات معينة، مثل الآية رقم 136 من سورة البقرة والآية رقم 64 من سورة آل عمران خلال أداء ركعتي السنة لصلاة الفجر.
  • بالإضافة إلى قراءة سورة الكافرون وسورة الإخلاص أيضًا خلال ركعتي سنة صلاة الفجر، وهما أيضًا في ركعتي سنة صلاة المغرب.
  • وبالتأكيد إن قرر المسلم قراءة سور وآيات أخرى فيبقى ذلك قراره أثناء الصلاة، ولكن من المستحب أن تسير على سنة خير خلق الله نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

شاهد أيضًا: معلومات عن صلاة القصر وشروطها

في ختام رحلتنا مع ما لا تعرفه عن صلاة السنة، نؤكد على أنه تعتبر السنن والنوافل والتمسك بها من أكثر الأفعال التي تقربك من الله سبحانه وتعالى، وتفتح إليك أبواب الخير، وتُكمل النواقص من صلواتك الخمس المفروضة عليك يوميًا.

السابق
تقنية الهولوجرام في التعليم | الروا
التالي
خطة بحث جاهزة في تكنولوجيا التعليم doc